حركة النهضة: فشل الاستفتاء وسقط دستوره

قالت حركة النهضة في بلاغ لها اليوم، إن مقاطعة 75% على الأقل من المسجلين في السجل الانتخابي لهذا الاستفتاء المفتعل لَتُعَبِر عن رفض الشعب لهذا المشروع وبالتالي سقوطه نهائيا، إذ الدساتير هي العقد الاجتماعي الأول وقانون القوانين ولا تُمرر إلا بمشاركة لا تقل عن 50% فكيف اذا كانت المشاركة رغم كل ضروب التزييف لا تزيد عن ربع المسجلين.
وأضافت “لقد فشل الاستفتاء وسقط بالتالي مشروع الدستور وبقى دستور 2014، دستور الثورة الشرعي، ساري المفعول رغم الانقلاب عليه، انقلاب يبقى دائما فاقدا للشرعية والمشروعية.”
وتابعت الحركة في بيانها “إن النتيجة الطبيعية لفشل الاستفتاء وسقوط دستور سعيد للحكم الفردي الفرعوني يستوجب استخلاص العبر من ذلك وعلى رأسها اعترافه بفقدان شعبيته ولكنه لا ينظر إلى الأرقام ودلالتها ولم يكن يستفتي الشعب حقا وإنما كان يبحث عن بعض الشرعية متوهما الحصول على بيعة فكان رد الشعب صاعقا. وهل بقيت له بعد كل هذا شرعية للتحدث باسم الشعب أو الادعاء بأن الشعب معه !؟ لقد اتضح ذلك منذ أشهر عديدة بما عبر عنه الشارع الديمقراطي من مسيرات واحتجاجات في حين عجز أنصاره عن تنظيم أي تظاهرة حتى خلال الحملة الانتخابية للاستفتاء ولم يَبْرَعُوا إلا في حملات التشويه والسب ونشر الإشاعات وخطابات التقسيم وبث الكراهية.”
وجاء في نص البيان “بتعنته وتماديه في فرض مشروعه الاستبدادي يزيد سعيد في تعميق أزمة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي عزلتها الدولية وفي الزج بها في طريق الانقسام والإفلاس والفتن والتناحر.
وأكدت حركة النهضة “مواضلة النضال ضد هذا الانقلاب وسياساته المؤدية بالبلاد إلى التهلكة وسنعمل على التنسيق مع كل المستعدين للدفاع عن الجمهورية ومكاسب الثورة، الداعمين للعودة إلى الشعب في انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وشفافة تتجدد بها شرعية النظام التونسي ومؤسساته وتتمكن بها البلاد من التصدّي لأزمتها العميقة وخاصة منها الاقتصادية الاجتماعية وترتقي بصورتها وتعاونها مع الدول الشقيقة والصديقة.”، وفق نص البيان.